الرئيسية / تقارير / هل سيشهد العراق انتخابات مبكرة؟
هل سيشهد العراق انتخابات مبكرة؟

هل سيشهد العراق انتخابات مبكرة؟


irq_36536681_1461171032

أفضت الاحداث المتسارعة خلال الاسبوع الجاري الى إحداث تغييرات على مستوى الرؤى السياسية, من شأنها ان تكون بذرة التغيير المنشود, والذي وان كانت الكتل قد اتفقت على تحقيقه الا انها اختلفت في آلية ذلك التحقيق, ما دفع بقيادات العملية الى تبني مواقف مختلفة حتى تحت التحالف الواحد, ووصولاً الى الكتلة الواحدة.

ولمّا حاولت رئاستي الجمهورية والوزراء دفع الكتل السياسية باتجاه عقد جلسة برلمانية موحدة تحضرها كافة الكتل السياسية, أملاً في التوصل الى حل نهائي للأزمة, بادرت جهات أخرى الى طرح خيار الانتخابات المبكرة لكتون فيصلاً في حل الأزمة, وتحويل ما تتذرع به الكتل بكونه “ثورة” على الفساد, الى ثورة “اصابع بنفسجية” يكون الناخب فيها قاضياً يشرك من يراه مناسباً فياللعبة ويخرج المفسد منها.

ويأتي ذلك, في ظل الدعوة الى تغييرات شاملة في مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات, لضمان نزاهة الاقتراع وعدم هدر الأصوات أو تحويلها الى سلة النائب الذي لم يجمع اصواتاً تؤهله لدخول البرلمان, لمجرد انه يحمل تسلسلاً متقدماً في هذه القائمة أو تلك.

وفي حين دعا حزب الفضيلة الاسلامي, البرلمان, الى مناقشة تشكيل مفوضية انتخابات جديدة وتعديل قانون الانتخابات تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة, دعّم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الدعوة لإجراء الانتخابات.

كما دعا الصدر في بيان له, تلقت “الامل ز نسخة منه, “منظمة الدول الاسلامية والأمم المتحدة التدخل من اجل اخراج الشعب العراقي من محنته وتصحيح العملية السياسية من خلال اجراء الانتخابات المبكرة التي قد تكون بداية لنهاية المحاصصة والفساد المستشري في اروقة السياسة والحكومة”.

وبعيداً عن الانتخابات المبكرة, وجه الصدر ايضاً بتجميد كتلة الأحرار النيابية, والتي تمثل الجناح السياسي للتيار لحين انعقاد جلسة يصوت من خلالها البرلمان على حكومة التكنوقراط, منهياً بذلك حقبة اعتصام نواب التيار التي استمرت لأيام عدة.

الاعتصام الذي لقي ردود افعال متفاوتة منها من وصفه بالانقلاب على الشرعية وتجاوز الدستور, والذي قد أخفق نوابه خلال ثلاث جلسات متتالية من تحقيق النصاب القانوني والمضي بمشروع “التغيير”, أكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكي انه “انقلاب لن يسمح به”.

وقال الحكيم خلال كلمة له, تابعتها “الامل”, ان “الإصلاح والبحث عن الحلول لا يمكن أن يتم بالانقلاب على الشرعية، وتقسيمها، وإضعافها”, وفيما رأى ان “ما يحصل اليوم هو احد نتائج تشظي التحالف الوطني، الذي يمثل الأساس السياسي”, أكد انه “سنتجاوز هذه الأزمة، ولن نسمح للمدّعين بالتجاوز على الشرعية والدستور تحت أي مسمى”.

ولم تبعد الاحداث الاخيرة في البرلمان رئاسة الوزراء عن الحدث, حيث حمل تيار الاصلاح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية الأزمة.

وقال رئيس كتلة الاصلاح النيابية هلال السهلاني لـ”عين العراق نيوز”, ان “لعبادي هو سبب الأزمة السياسية لتقديمه ظرفين مغلقين دون مشاورة أعضاء مجلس النواب”.

وأضاف السهلاني, ان “العبادي هو سبب الأزمة السياسية لكونه قدم ظرفين مغلقين لكابينته الوزارية دون مشاورة الكتل, ورمى الكرة في ملعب البرلمان وافتعل الأزمة داخله ثم خرج وجعل الأزمة داخل المجلس”، داعيا النواب المعتصمين إلى “إنهاء الاعتصام وتشكيل كتلة معارضة بدل تعطيل اعمال مجلس النواب”.

ومن المتوقع ان يعقد “برلمان المعتصمين” جلسة لمناقشة الترشيحات لمناصب هيئة رئاسة البرلمان, الى ان متابعين استبعدوا عقدها بالنظر الى انسحاب كتلة الأحرار من اعتصام النواب.

وبانسحاب كتلة الاحرار, تراجع عدد المعتصمين الى مايقارب الـ100 توقيعاً, بعد ان تجاوزت حاجز الـ170 خلال جلسة السبت التي أرجأت ليومين, باحتساب انسحابات فردية وخروج كتل صغيرة من تجمع المعتصمين.

ومثل اخفاق النواب المعتصمين بتحقيق مطالبهم جواباً قطعياً لمدى امكانية توافق الكتل على صيغ معينة من شأنها ان تفضي الى حلول على ارض الواقع, ما يجعل من صندوق الاقتراع الحل الأقرب في سبيل ضخ الدماء الجديدة في العملية السياسية, وتغيير الوجوه التي شاب ملامحها بعض السواد أو الشبهات, الأمر الذي وان تحجج البعض بعدم امكانية تحقيقه في الوقت الحالي, الا انه قد بات مطلباً من أكثر من جهة.

والجدير بالذكر, ان الدورة الانتخابية الحالية قد أمضت مدة العامين من عمرها, منذ نيسان العام 2014, وان اجراء انتخابات مبكرة قد يجعلها الدورة الاقصر بين مثيلاتها الثلاث


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المطور لخدمات البرمجة