الأقتصادية

أصحاب محال تجارية قرب قلعة كركوك يرفضون تحويلها لمشروع استثماري

أعرب عدد من أصحاب المحال التجارية الواقعة عن مدخل قلعة كركوك التاريخية، الجمعة، عن امتعاضهم من رغبة لتحويل القلعة الى مشروع استثماري، فيما طالبوا إدارة المحافظة وهيئة استثمارها بعدم تنفيذ المشروع لأنه سيقطع أرزاق مئات العوائل، فيما طمأن مسؤول محلي أحاب المحال مؤكدا أن صوتهم وصل “ولا داعي للقلق”.

وقال احد اصحاب المحال التجارية ويدعى احمد محمود في حديث صحفي، “نحن عدد من أصحاب المحلات بمدخل قلعة كركوك التاريخية وسط المحافظة والذي يتكون من اكثر من ١٧٠ محلا تجاريا”، مبينا أن “هذا السوق يعد احد معالم التراث والتاريخ في كركوك وعمره يبلغ نحو مائة سنة وحيث يسترزق منه المئات من العوائل ومنذ عشرات السنين وأكثريتهم من عوائل الشهداء والمضحين والمتضررين من سياسات النظام السابق”.

وأضاف محمود، “فوجئنا بأن هناك من يفكر في هدم هذا المعلم التاريخي ليقوم ببناء عمارة على أنقاض تاريخ ومستقبل المئات من العوائل التي كانت تنتظر بفارغ الصبر سقوط النظام كي تنعم بالحرية وراحة البال”، مبيناً أن “أصحاب المحلات يطالبون من إدارة المحافظة والاستثمار والبلدية بعدم تنفيذ المشروع لأنه سيقطع أرزاق المئات منهم”.

من جهته قال مدير هيئة استثمار كركوك فلاح البزاز في حديث لـ السرمرية نيوز، إن “المشروع يعود الى بلدية كركوك وإدارة المحافظة”، مبينا أن “هيئة الاستثمار هي وسيط، كونها جهة تتلقى طلبات لاستثمار وتنفيذ المشاريع ومشروع المحال التجارية قرب قلعة كركوك هو مشروع تابع الى البلدية والمحافظة”.

وأوضح البزاز، أن “عدم تنفيذ المشروع أو تأخيره وتأجيله يعود الى بلدية كركوك كونها مالكة الأرض وإدارة محافظة كركوك”.

من جهته قال عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين حسن في حديث لـ السومرية نيوز ، إن “نعمل مع الجهات الحكومية على منع هدم محلاتهم لأنها معلم تاريخي يجب الحفاظ عليه”، مبينا أن “هذا السوق ملك لكل أبناء كركوك ويجب الحفاظ عليه أما المستثمرون الذين يودون بناء عمارات تجارية فهناك مساحات واسعة على بعد عشرات الأمتار من موقع السوق مقابل القلعة ومكان سينما خيام القديم ومساحتها إضعاف مساحة السوق بالإمكان استثمارها لمصلحة أبناء كركوك”.

وتابع حسن، “تم الاتصال بمدير الاستثمار وزار وفد من اصحاب المحلات مدير الاستثمار لحل هذا الموضوع وبما يرضي جميع الأطراف وأكدوا رفضهم القاطع للفكرة وأيدوا تخصيص قطعة ارض أخرى للمشروع، بحيث يضمن بقاء المحلات وتطوير السوق”.

وطمأن حسن أصحاب المحال بالقول، “لا داعي للقلق وليس هناك حاجة لاعتصام أو تظاهرة وإضراب عن العمل هذه أساليب ديمقراطية صحيح ولكننا بالإمكان تحقيق مطالبكم دون الحاجة لهذه الإجراءات”، مؤكدا أن “الحكومة المحلية ومدراء الدوائر ذات الاختصاص معكم في مطالبكم العادلة والمنصفة وغير المعطلة للاستثمارات”.

يذكر أن قلعة كركوك تقع في مركز مدينة كركوك فوق مستوطن أثري قديم ورد اسمه في الألواح المستخرجة منه وعددها 51 لوحاً يعود تاريخها إلى منتصف القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وقد تم العثور عليها في سفح القلعة صدفة عام 1923، وتقول المصادر أن البابليين سموها (أرابخا) وسمى الآشوريون المستوطن القريب منها (أرافا) والتي حرفت في التاريخ القريب إلى (عرفه).
إغلاق