الأقتصادية

البصرة تطمح لتنفيذ برنامج (النفط مقابل الاعمار) للحصول على ديونها من الحكومة

أعلنت لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، الخميس، أن وزارة النفط تعكف على دراسة وإنضاج مقترح يقضي باستثمار حقل أو حقلين نفطيين في المحافظة على أن تخصص إيراداتهما لتنفيذ مشاريع استراتيجية، فيما اكدت أن البرنامج يؤدي تنفيذه الى تسديد ديون البصرة المتراكمة بذمة الحكومة الإتحادية.

وقال رئيس اللجنة علي شداد الفارس في تصريح صحفي، إن “اللجنة تثمن لوزارة النفط اهتمامها بمشروع (النفط مقابل الاعمار) المزمع تنفيذه في البصرة، والذي قطعت الوزارة شوطاً في دراسته وإنضاجه”، مبيناً أن “المشروع يقضي بدعوة شركات نفطية للاستثمار في حقل أو حقلين من الحقول التي يتم تشغيلها بالجهد الوطني، ومن ثم تخصص الإيرادات المالية لتنفيذ مشاريع خدمية ذات طابع استراتيجي، بحيث لا يتم تسليم الحكومة المحلية مبالغ نقدية، وانما تذهب الأموال الى شركات تقوم بتنفيذ مشاريع منها انشاء طرق حولية وتأسيس شبكات للمجاري وبناء مستشفيات ومراكز طبية، وقد يتم تمويل مشروع بناء ميناء الفاو الكبير بهذه الطريقة”.
ولفت الفارس الى أن “الموضوع من المتوقع أن يحسم بعد أشهر قليلة لأنه يحظى باهتمام الوزارة، كما تلقينا معلومات تفيد بأن بعض الشركات النفطية أبدت استعدادها للاستثمار بهذه الصيغة”، مضيفاً أن “الحكومة الاتحادية ستكون مع نهاية العام الحالي مدينة للبصرة بنحو 18 ترليون دينار، وهي عاجزة عن تسديد تلك المبالغ، ولذلك فإن المحافظة سوف تحصل على ديونها بموجب برنامج (النفط مقابل الاعمار)، والذي عندما يتحقق سوف نشهد حملة اعمار كبيرة”.

يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59% من إحتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة (1) وغرب القرنة (2)، وبعض تلك الحقول تتولى تطويرها شركات نفطية أجنبية مثل (رويال داتش شل) و(برتش بتروليوم) و (لوك أويل)، ومن خلال المحافظة يتم تصدير النسبة الأكبر من كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل كبير، وبالرغم من ذلك فإن سكان المحافظة يعانون من ضعف الخدمات ومشاكل البطالة وأزمة سكن خانقة، وفي العام الماضي تم إيقاف عشرات المشاريع الخدمية قبل انجازها بسبب عدم توفر تخصيصات مالية، كما انعكست الضائقة المالية سلباً على أداء معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة.

إغلاق