الأمنية

العَلَم العراقي يرتفع فوق 6 أحياء داخل الموصل .. والاتحاديّة تقترب من المطار الدولي

أصبحت القوات المشتركة تخوض القتال داخل أحياء الموصل بعد أُسبوع من إعلان التحالف الدولي إيقاف العمليات مؤقتا لـ”لتعزيز المكاسب”، مع دخول العمليات أسبوعها الثالث.

ودخلت القطاعات العسكرية المشتركة، خلال الـ48 ساعة الماضية الى عدد من أحياء الضاحية الشرقية للموصل، فيما واصلت التقدم من المحور الشمالي، اذ لم تعد تبعد سوى بضعة كليومترات عن مركز المدينة.

بالمقابل تطمح القطعات المنطلقة من القاطع الجنوبي الى تثبيت موطئ قدم لها في الساحل الايمن عبر السيطرة على مطار الموصل، الذي قامت (داعش) بإحداث أضرار بالمدرج في وقت سابق.

واقتاد المسلحون، يوم الإثنين الماضي، اكثر من 50 ألف شخص، كان قد اختطفهم التنظيم المتشدد من 26 قرية في جنوب المدينة. ونقل التنظيم السكان المحتجزين في حمام العليل، بحسب شهادات الاهالي، الى مدينة تلعفر وداخل الموصل.

مطار الموصل

وحتى الآن مازالت القوات المشتركة تطوق ناحية (حمام العليل)، بعد ان حررت اغلب القرى المحطية بها خلال اليومين الماضيين.

ويقول حسن السبعاوي، عضو مجلس محافظة نينوى، “بعد تحرير الحمام سننطلق الى مطار الموصل بعد عبور تلال أبو سيف”.

وأضاف السبعاوي، المتواجد في مناطق قريبة من ناحية الحمام،بان “الناحية يفصلها عن مطار الموصل منطقة جبلية”، مشيرا الى ان المطار الدولي، الذي يقع في الساحل الايمن، “موقع ستراتيجي يمكن استخدامه لهبوط الطائرات العسكرية مما يساعد على استعادة الموصل سريعا”.

وكان تنظيم داعش  قد قام، العام الماضي، بتفجير مدرج مطار الموصل، خشية هبوط طائرات عسكرية في المطار.

ويرجح السبعاوي “وجود بعض الطائرات المدنية العاطلة في المطار، بالاضافة الى طائرتي هليكوبتر عسكريتين، قبل ان يسيطر داعش على المدينة في حزيران 2014”. واضاف ان “المطار كان قريبا من مقر عمليات نينوى وربما كانت هناك معدات وآليات عسكرية في المطار”.

وأكد الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، قائد عمليات (قادمون يا نينوى)، تحرير ثلاث قرى جنوب منطقة حمام العليل بمحافظة نينوى.

واضاف يارالله، في بيان صحفي الخميس، ان “قطعات الفرقة 15 حررت قرى الخفسان وقطبة القريبة وقرية منيرة جنوب حمام العليل وترفع العلم العراقي عليها”.

بدوره كشف الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، ان “قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير 12 قرية تقع على مشارف ناحية حمام العليل”. واضاف جودت ان “16 كم تفصل قواتنا عن مطار الموصل”، مؤكدا استمرار قواته بالتقدم.

غارات التحالف الدولي

وفي الضواحي الشرقية للموصل، التي هدأت بشكل مؤقت الاسبوع الماضي، اكد داود جندي، عضو اللجنة الامنية في مجلس نينوى، ان “القوات العراقية تقدمت من كوكجلي الى حي الانتصار، احد احياء الموصل في الساحل الايسر بعد ان سيطرت على مبنى التلفزيون”.

واوضح جندي، في تصريح لـ(المدى) امس ان “آلافاً من سكان تلك المناطق نزحوا باتجاه القوات الامنية، وتم نقلهم الى مخيمات الخازر جنوب شرق الموصل”. منوهاً بدور طيران التحالف الذي يؤكد انه دمر عدداً من السيارات المفخخة.

وكانت فرنسا قد أعلنت، يوم الجمعة، مضاعفة عدد غاراتها الجوية لثلاث مرات، دعما للقوات العراقية منذ بدء الهجوم لاستعادة مدينة الموصل.

وقال الكولونيل باتريك ستيغران، المتحدث باسم قيادة الاركان الفرنسية، إنّ “الايام الاخيرة شهدت مقاومة اكبر من داعش”. واضاف خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي لوزارة الدفاع الفرنسية، ان “القوات العراقية بدأت تدخل الى المناطق السكنية” ما سيحد عدد الغارات الجوية”.

وتحدث عضو اللجنة الامنية لمجلس نينوى عن تعرض شنه تنظيم داعش على القوات العراقية في المحور الشرقي بـ”السيارات الملغمة”، كما استخدم صواريخ “الكاتيوشا”، ونشر عددا كبيرا من القناصين.

وقال بيان للجيش العراقي، امس الجمعة، إن “قوات من جهاز مكافحة الإرهاب استعادت ستة أحياء في ذلك المحور”.

واضاف بيان الجيش أن “قطعات جهاز مكافحة الإرهاب حررت أحياء الملايين والسماح والخضراء وكركوكلي والقدس والكرامة في الساحل الأيسر لمدينة الموصل ورفعت العلم العراقي فوق المباني بعد تكبيد تنظيم داعش خسائر بالأرواح والمعدات”.

وفي المحور الشمالي، فقد اكد داود جندي ان “القوات العراقية تسيطر على منطقة الشلالات وتتواجد في موقع اكاديمية الشرطة”.

وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أحد أبرز قادة جهاز مكافحة الإرهاب، في حديث لقناة العراقية الرسمية، امس الجمعة، إن قواته “تحقق تقدما واضحا وسريعا باتجاه الأحياء السكنية شمال وشرق مدينة الموصل”.

وأكد الساعدي أن قوات مكافحة الإرهاب تخوض معارك طاحنة في منطقة الفلاح السكنية بعد تحريرها لمنطقة الشلالات السياحية ومجمع دجلة مول السياحي.

ولفت القائد العسكري الى ان القوات قطعت الطريق الذي يربط ناحية بعشيقة بمنطقة التحرير والزهراء وستدخل منطقة الزهراء شرقي الموصل بعد الانتهاء من تحرير منطقة السماح الأولى والثانية.

إغلاق