مقالات

الكويت: علي الراشد يستبعد «صداماً» مع حكومة جابر المبارك

استبعد رئيس مجلس الأمة الكويتي، علي الراشد، حدوث أي “صدام” مع حكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، على خلفية الأزمة الراهنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، التي دفعت عدداً من الوزراء إلى تقديم استقالاتهم، في محاولة لتفادي استجوابات برلمانية. 

وفي أعقاب اضطراره إلى تأجيل اجتماعات مجلس الأمة يومي الثلاثاء والأربعاء، بسبب “تغيب” الوزراء عن الحضور، قال الراشد إن “الأمور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تسير في الطريق السليم”، كما أكد في الوقت نفسه أنه “لن يكون هناك أي طلب حكومي لسحب أي استجواب تم تقديمه لأي من الوزراء.” 

وكشف رئيس مجلس الأمة، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الكويتية الأربعاء، أنه التقى رئيس الحكومة، الشيخ جابر المبارك، وقال إنه سيدعو لعقد اجتماع لنواب الأمة الخميس، “لشرح تفاصيل اللقاء”، مشيراً إلى أنه لمس تفهماً من قبل رئيس الوزراء للمضي قدماً في مناقشة الاستجوابات، باعتبارها “أداة دستورية.”

 

وعن استقالة الوزراء، قال الراشد إن “هذا الأمر بيد سمو أمير البلاد، وسموه من يقرر هذا الأمر.. وإن شاء الله ستسير الأمور بالطريق الأفضل خلال الأسبوعين المقبلين (موعد جلسة مجلس الأمة المقبلة).. وكما اعتدنا سيكون هذا الطريق هو طريق التعاون، ولن يكون هناك صدام.”حسبما ذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية.وعما إذا كان اجتماعه مع رئيس الوزراء مؤشراً على تأجيل الاستجوابين اللذين تم تقديمهما مؤخراً، إلى دور الانعقاد المقبل، قال الراشد: “هذا أمر غير مطروح تماماً.. وإذا طرح فإن القرار فيه سيكون للنواب.”

 

وكان رئيس مجلس الأمة قد ذكر في وقت سابق الثلاثاء، أنه “لم يتم حتى الآن الترتيب لأي اجتماع مع الحكومة”، معتبراً أن التكهنات التي أثيرت حول استخدام أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، المادة 106، التي تعلق جلسات مجلس الأمة لمدة شهر، “مجرد شائعات، وهي أمور بعيدة عن الواقع”، بحسب قوله. 

وشهدت الكويت عدة أزمات سياسية متلاحقة، دفعت أمير البلاد إلى حل مجلس الأمة سبع مرات، منذ العمل بالنظام البرلماني، آخرها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على خلفية وصول الخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى طريق مسدود.

إغلاق