الاخبار السياسية

المرجعية تصف إصلاحات العبادي بالغامضة وتجدد دعوتها لتعديل قانون الانتخابات

irq_1255159306_1459867594
وصف المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي, خطوة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتقديم مرشحي حكومة التكنوقراط, بأنها في الاتجاه الصحيح الذي دعا اليه منذ عام 2008 حينما قدّم هذا الحل للخروج من أزمات البلاد والتحوّل نحو عراقٍ مزدهرٍ, فيما أشار الى ان الخطوة شابها الغموض والإرباك, وعدم مشاورة الشركاء, في وقت يحتاج فيه العبادي الى اصطفافٍ سياسيٍ واسعٍ.

ونقل المكتب الاعلامي للمرجع في بيان تلقته “الامل”, عنه القول, انه “ورغم أن هذه الخطوة ساهمت في نزع فتيل أزمة شديدة, ووفّرت أجواء إيجابية للحل, الا أنها لم تخرج بشكل صحيح وشابها الكثير من الغموض والارباك وعدم مشاورة الشركاء في وقت يحتاج فيه رئيس الوزراء الى اصطفافٍ سياسيٍ واسعٍ معه لتجاوز الأزمة الاقتصادية وتطهير البلاد من دنس الإرهاب وإعادة النازحين والمهجرين الى مناطقهم، ولا زالت فرصة المشاورة والمشاركة موجودة بعد وضوح المطلوب لدى الكتل السياسية”, وذلك خلال استقباله لرئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيتش”.

وراى اليعقوبي بحسب البيان, أن “سبب التدهور الحاصل في أوضاع العراق والكوارث التي حلّت به عدم سعي الفاعلين الدوليين والعراقيين لوضع الحلول الاستراتيجية للمشاكل وإنما يكتفون بالمعالجات الآنية الترقيعية التي تحفظ مصالحهم وامتيازاتهم وترحيل المشاكل الى المستقبل, فتتراكم وتتعقد حتى اوصلتنا الى حافة الانهيار”.

وأشار الى إن “تشكيل حكومة تكنوقراط في ظل هيمنة قادة الكتل السياسية وتكبيل إرادة البرلمان ورهنها بما يصدر عن المطبخ السياسي لهؤلاء القادة, يجعل هذه الحكومة عاجزة عن تحقيق أمل الجماهير المنتفضة المطالبة بحقها في العدالة والكرامة الإنسانية”، مستدركاً ان “هذه الخطوة ضرورية لتجاوز مرحلة انتقالية توصلنا الى حلٍ استراتيجي نجد فيه نُخَبةً سياسيةً جديدةً تتخذ قرارها بحرية وتتحرى المصالح العليا للبلاد والشعب، وذلك بتغيير قانون الانتخابات على نحو يضمن فوز المرشح الأكثر أصواتاً بغضِّ النظر عن الكتلة وما جمعته من أصوات ويتخلص النواب من هيمنة رؤساء كتلهم”.

وأوضح, ان “تسلط الاشرار مثل داعش وغيرها والكوارث التي افرزتها, انما هو نتيجة هذا الوضع السياسي البائس الذي يسود المشهد العراقي وما ولده من احتقانات وشعور بالقهر والحرمان والاضطهاد، داعياً الى “معالجة اصل المشكلة واجتثاثها من جذورها”

إغلاق