الأقتصادية

دعوات بالبصرة لوزارة النفط باستخدام مياه البحر في حقن الآبار بدل مياه شط العرب

دعت نقابة المهندسين الزراعيين في البصرة، الأحد، وزارة النفط الى الاسراع بتنفيذ مشاريع تؤدي الى الاعتماد على مياه البحر في حقن الآبار النفطية بدل استخدام مياه شط العرب منخفضة الملوحة، فيما أكدت مديرية الموارد المائية أن هذه القضية لا تشكل تهديداً حالياً، لكنها قد تتسبب بمشكلة خلال الأعوام المقبلة.

وقال نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة وسكرتير لجنة انعاش الأهوار في مجلس المحافظة علاء البدران في حديث صحفي، إن “الصناعة النفطية في البصرة تعتمد على مياه شط العرب وبعض الأنهار المتفرعة منه، مثل نهر الصلال المتصل بنهر كرمة علي، حيث يتم سحب المياه منها لاستخدامها في حقن الآبار خلال عمليات استخراج النفط”، مبيناً أن “ذلك يؤثر سلباً على قطاع الموارد المائية في البصرة، خاصة وان الصناعة النفطية تتطلب استهلاك كميات كبيرة من المياه، في حين ان المحافظة تعاني من انخفاض كميات المياه قليلة الملوحة”.

ولفت البدران الى أن “الشركات النفطية التي تتولى تطوير الحقول النفطية عليها الإسراع بتنفيذ مشاريع تقضي بسحب مياه البحر من الخليج لاستخدامها في حقن الآبار بدل مياه شط العرب”، مضيفاً أن “أحد تلك المشاريع قيد التنفيذ، وعند انجازه سوف يتم سحب المياه من المصب العام، كما ان وزارة النفط أعلنت قبل أسابيع عن قرب قيامها بتنفيذ مشروع آخر لأخذ المياه من البحر، وما يهمنا الإسراع بتنفيذ تلك المشاريع”.

من جانبه، أكد مدير مديرية الموارد المائية في البصرة مفيد عبد الزهرة في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “المياه التي يتم سحبها من شط العرب لاستخدامها في حقن الآبار النفطية تعد قليلة نسبياً، وهي لا تؤثر حالياً على قطاع الموارد المائية في المحافظة، لكن من المحتمل أن تؤثر سلباً خلال الأعوام المقبلة في حال انخفاض تصاريف المياه بسبب تشغيل تركيا لسد (أليسو)”، موضحاً أن “المديرية خاطبت شركة نفط الجنوب بهذا الصدد، حيث طلبنا منهم بكتاب رسمي المباشرة بسحب المياه من البحر لأن كل قطرة من المياه العذبة سوف نحتاجها خلال الأعوام المقبلة”.

وكانت أعلنت وزارة النفط في (5 تشرين الثاني 2016) أن الوزير جبار اللعيبي أوعز لشركة نفط الجنوب بدعوة شركات عالمية لتنفيذ مشروع لسحب المياه من البحر لغرض استخدامه في حقن الآبار، وتضمن البيان تصريحاً للوزير أشار فيه الى أن “المشروع يعد من المشاريع الاستراتيجية الحيوية لإدامة تطوير الحقول النفطية في جنوب العراق، وسيكون بطاقة خمسة ملايين برميل يومياً، وينفذ على مرحلتين، وانه يشمل تنفيذ منشآت ومحطات للمعالجة، فضلاً عن مد شبكات أنابيب لنقل مياه البحر من الخليج الى معظم الحقول النفطية في البصرة وميسان وذي قار”.

يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، فهي تضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة ونهران عمر، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي، وبسبب زيادة وتوسع المشاريع النفطية في المحافظة بعد عام 2010 ارتفعت معدلات التلوث البيئي، كما تم الغاء الأنشطة الزراعية في مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة لاعتبارها أراض نفطية.

إغلاق