قصة و عبرة

“قسمة الأعرابي “

يحكي أن في يوم من الايام قدم رجل اعرابي من اهل البادية ضيفاً علي رجل من اهل الحضر، وكان عنده الكثير من الدجاج وله امرأة وابنان وابنتان، فقال الرجل لزوجته : اشو لنا دجاجة وقدميها نتغذي بها، وعندما جاء موعد الغداء جلس الجميع معاً، الرجل وامراته ووولداه وابنتاه والاعرابي، فدفعوا إليه بالدجاجة وطلبوا منه ان يقسمها بينهم، وهم يريدون أن يسخروا منه، فقال الاعرابي : انا لا احسن القسمة، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم، فقالوا : رضينا بقسمتك .

اخذ الاعرابي الدجاجة وقطع رأسها وناولها للرجل قائلاً : الرأس للرئيس، ثم قطع الجناحين وقال ” والجناحان للابنين ، ثم قطع الساقين وقال : الساقان للابنتين، ثم قطع الزمكي وقال : العجز للعجوز، ثم قال : الزور للزائر، فأخذ الدجاجة بأسرها، وفي اليوم التالي، قال الرجل لزوجته اشو لنا خمس دجاجات، وعندما جاء موعد الغداء جلس الجميع من جديد، وطلبوا من الاعرابي أن يقسم بينهم : فقال : أظنكم غضبتم من قسمتي أمس، فقالوا : لا لم نغضب، اقسم بيننا، فقال الاعرابي : شفعاً ام وتراً ؟ فقالوا : وتراً، فقال : نعم. أنت، وامرأتك، ودجاجة ثلاثة “، ورمى بدجاجة. ثمّ قال:” وابناك ودجاجة ثلاثة “، ورمى الثّانية. ثمّ قال:” وابنتاك ودجاجة ثلاثة “، ورمى الثّالثة. ثمّ قال:” وأنا ودجاجتان ثلاثة “، فأخذ الدّجاجتين.

وبعد ذلك لاحظ الاعرابي نظراتهم الي الدجاجتين، فسألهم الي ماذا تنظرون، هل كرهتم قسمتي، فقالوا : شفعاً، فأمسك الاعرابي الخمس دجاجات وقال : أنت وابناك، ودجاجة أربعة “، ورمى إلينا دجاجةً. ثمّ قال:” والعجوز وابنتاها، ودجاجة أربعة “، ورمى إليهنّ بدجاجة. ثمّ قال:” وأنا وثلاث دجاجات أربعة “، وضمّ إليه ثلاث دجاجات. ثمّ رفع رأسه إلى السّماء، وقال:” الحمد لله، أنت فهّمتها لي! “.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق