قصة و عبرة

” ملك يفقد نصف ثروته “

يحكي أن في يوم من الايام قام احد الملوك بتقديم إعلان لشعبة في أرجاء المملكة يحتوي علي ما يلي : إذا تمكن أحد من أن يختلف كذبة أقول له : هذا كذب، سوف أعطيه نصف مملكتي، تعجب الناس كثيراً من هذا الاعلان، وبعد مرور عدة ايام من اعلان الملك تقدم راع الي القصر الملكي وطالب مقابلة الملك فسمح له الحراس، قال الراع للملك : أطال الله عمرك يا جلالة الملك، كان لدي أبي عصا طويلة يمدها الي السماء ويحرك بها النجوم، فرد عليه الملك ببرود وكأنه غير مهتم بالأمر كثيراً : يا له من شئ عجيب حقاً، ولكنه يمكن أن يحدث، فجدي كان لديه غليون يشعله مباشرة من الشمس ، وهكذا انصرف الراعي دون أن ينال شيئاً من الملك .

بعد مرور يومين آخرين تقدم خياط إلي الملك وقال له : اعذرني يا جلالة الملك فقد تأخرت لأنني كنت مشغولاً، حيث هبت البارحة عاصفة شديدة شقق فيها البرق السماء فذهبت حتي أصلحها، فأجاب الملك بنفس البرود : أحسنت صنعاً ايها الخياط، ولكن من الواضح أنك لم تخطها بشكل جيد علي الاطلاق، حيث ان اليوم صباحاً تساقط رذاذاً خفيفاً من الامطار، ومن جديد ذهب الخياط ايضاً دون أن يحصل علي شئ من الملك .

بعد مرور ايام آخري تقدم أعرابي وهو يمسك في يديه كيساً كبيراً، فقال له الملك : ما شأنك أنت ايها الاعرابي وهذا الكيس ؟ فأجاب الاعرابي : جئت إليك يا سيدي حتي استرد كيس الذهب الذي اقرضتك إياه من عدة أشهر، فصاح الملك غاضباً : أتقول أنني مدين لك بكيس من الذهب ؟ فقال الاعرابي : نعم يا جلالة الملك ، فقال الملك : لا هذا كذب ، ابتسم الاعرابي وهو يجيب : إن كان هذا كذباً فاعطني نصف مملكتك، فأجاب الملك مستدركاً : لالا إنني أقصد أن هذا صحيح، هنا اتسعت ابتسامة الاعرابي وهو يقول : إن كان هذا صحيحاً فاعطني كيس الذهب اذاً .

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق