الاخبار السياسية

وثائق جديدة تكشف دعم اثيل النجيفي للبغدادي ب40 مليون دولار

كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية،الاثنين، عن وثائق استولت عليها المخابرات الأمريكية في غارة أمريكية عراقية عام 2010 وتم نشرها في مركز مكافحة الإرهاب في مركز ويست بوينت العسكري أشارت إلى أن بعض السياسيين السنة البارزين في العراق مثل اثيل النجيفي ورافع العيساوي وديلداري الزيباري وغيرهم تعاونوا مع ما كان يسمى بالدولة الإسلامية في العراق عام 2009 حينما كانت القوات الأمريكية تعاني أحلك ساعاتها.

وذكر التقرير  أن “هذه الشخصيات القيادية قد تعاونت مع ما يسمى بالدولة الإسلامية آنذاك  لمصالحهم الشخصية والبعض الآخر من اجل المصالح السنية فيما تعاون البعض منهم من اجل إضعاف يد الأكراد في المناطق المختلطة عرقيا شمال العراق”.

وأضاف أنه “مع اضمحلال ما يسمى بالدولة الإسلامية وتراجعها كجزء من الماضي لكن هذا لا ينفي ترجيح ظهورها مرة أخرى حينما تتحسن الظروف الأمنية في حين يقوم بعض اولئك السياسيين أنفسهم بتشكيل لوبي ضغط  داخل الولايات المتحدة لإرسال الأموال والأسلحة إلى المليشيات على أراضيها”.

وتابع انه “في حين لم يسمع الشعب الأمريكي باسم الدولة الإسلامية إلا مؤخرا لكن ما يسمى بدولة العراق الإسلامية كانت قد أعلنت منذ عام 2006 وحافظت على وجودها في مدينة الموصل حتى الانسحاب الأمريكي عام 2011 فيما ارتفعت حظوظها نتيجة تصاعد الصراع الطائفي بعد الانسحاب الأمريكي”.

وأشارت “وثيقة تم إرسالها إلى ابي عمر البغدادي السلف السابق للزعيم الحالي ابو بكر البغدادي الى وجود علاقات وثيقة بين ما يسمى بالدولة الإسلامية والسياسيين البارزين من السنة عام 2009 والذين أعطوها الفرصة  لممارسة الابتزاز والإيرادات في الموصل وما حولها وهو ما يشير الى استمرار علاقاتهم بعد انسحاب القوات الأمريكية”.

وأكدت الوثائق أن “المسؤولين السنة  كانوا يشترون الحماية في بيئة حيث لم يكن الطرف الحكومي قادر على توفيرها لكن هذه العلاقات وخصوصا مع محافظ الموصل اثيل النجيفي مكنت ما يسمى بالدولة الإسلامية من الحصول على عشرات الملايين من الدولارات لتمويل عملياتها عام 2009 وما بعدها البعض من تلك الأموال تم اقتطاعها من مساعدات الاعمار الغربية من خلال امتيازات سياسية وعقود مزورة”.

واكدت الوثائق أن “ما يسمى بالدولة الإسلامية استخدمت تلك الأموال لتوسيع شبكات  الابتزاز  والترهيب في الموصل حتى قبل الانسحاب الأمريكي عام 2011 “.

وكشفت وثيقة مؤرخة في التاسع من آب عام 2009 انه “في الوقت الذي كانت فيه ما تسمى بالدولة الإسلامية تقوم بإعادة تجميع نفسها من جديد أعلنت أنها ربحت اربعة ملايين دولار من عقد بناء شرقي الموصل مع المحافظة وتراوحت العوائد المتوقعة لكلا الطرفين  بواقع 7 مليون الى 34 مليون دولار لكلا الطرفين”.

ويصف التقرير كيف أقامت عصابات ما يسمى بالدولة الإسلامية علاقات مع الحكومة المركزية في بغداد من خلال السياسيين السنة رفيعي المستوى كما سعت العصابات الإرهابية إلى توجيه بعض القرارات الاقتصادية والمالية للحكومة المرتدة برأيها ومحاولة تجنيد أفراد من الحكومة كمصادر للمعلومات.

وشدد التقرير على أن “هذه الترتيبات هي من زادت من مسار السياسة الطائفية في العراق وعدم الثقة بالسياسيين السنة من قبل الشيعة والكرد والمساهمة في زيادة الصراع الطائفي في العراق الأمر الذي قاد إلى المزيد من التهميش للسنة .

وكشفت الوثائق بعض أسماء الشخصيات السياسية السنة البارزة المتعاونين مع الدولة الاسلامية وهم اثيل النجيفي محافظ الموصل السابق ودلدار الزيباري نائب رئيس مجلس محافظة نينوى السابق وفاروق عبد القادر وزير الاتصالات العراقي السابق ورافع العيساوي  وزير المالية والذي يدعى بالحاج رياض لدى داعش.

وأكدت الوثائق أن “اثنين على الأقل من هذه الشخصيات وهم فاروق عبد القادر ودلدار الزيباري قد ساعدا بشكل متعمد الدولة الإسلامية كما تم وضع اثنين من عناصر عصابات الدولة الإسلامية على الأقل في مناصب حكومية في وزارة الاتصالات ” .

واختتم التقرير أنه “إذا كان لهؤلاء السياسيين السنة علاقات مع ما يسمى بالدولة الإسلامية فان الأمر يثير القلق حول جدية اتخاذهم كشركاء لأجل طويل وبوصفهم قادة للقوات الامنية الخاصة فيما كان اثيل النجيفي قد صرف 300 ألف دولار من ماله الخاص  لشركة استثمارات في واشنطن لتشكيل لوبي بين صناع القرار في الولايات المتحدة لتسليح مليشيات ما يسمى بالحشد الوطني الذي يشرف عليه”.

النجيفي

إغلاق